خليل الصفدي
166
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما * كرهت وما إن يستوي السكر والصحو تنصّلت من ذنبي تنصّل ضارع « 1 » * إلى من لديه يغفر العمد والسهو فإن تعف عنّي تلف خطوي واسعا * وإن لا يكن عفو فقد قصر الخطو فوقّع المأمون على ظهرها : إنّما مجلس الندامى بساط * للمودّات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا « 2 » * من حديث ولذّة رفعوه وله من التصانيف : كتاب « مصادر القرآن » بلغ فيه إلى سورة الحديد ومات . كتاب « بناء الكعبة وأخبارها » . كتاب « النّقط والشّكل » . « المقصور والممدود » . قال ابن عساكر في « تاريخه » بإسناد رفعه إلى إبراهيم ابن أبي محمد عن أبيه قال : كنت مع أبي عمرو ابن العلاء في مجلس إبراهيم ابن عبد اللّه بن حسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسأله عن رجل من أصحابه فقده فقال لبعض من حضره : اذهب فسل عنه ! فرجع فقال : تركته يريد أن يموت ، قال : فضحك منه بعض القوم وقال : في الدنيا إنسان يريد أن يموت ؟ فقال إبراهيم : لقد ضحكتم منها غريبة إن « يريد » هاهنا بمعنى « يكاد » قال اللّه تعالى : يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ « 3 » ، قال فقال أبو عمرو : لا نزال بخير ما دام فينا مثلك . قال ياقوت في « معجم الأدباء » : وحدّث « 4 » في بعض الكتب أن إبراهيم اليزيدي دخل يوما على المأمون وعنده القاضي يحيى بن أكثم فأقبل يحيى على إبراهيم يمازحه وهم على الشراب فقال له فيما قال : ما بال المعلّمين ينيكون الصبيان ، فرفع إبراهيم رأسه فإذا المأمون يحرّض يحيى على العبث به فغاظ إبراهيم ذلك فقال : الأمير أعلم خلق اللّه تعالى بهذا فإنّ أبي أدّبه ، فقام المأمون من مجلسه مغضبا ورفعت
--> ( 1 ) في الأصل : صارخ . ( 2 ) في الأصل : أوردوه . ( 3 ) الكهف : 78 . ( 4 ) في معجم الأدباء : ووجدت .